الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

10

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

[ سورة الحج : 5 - 9 ] ؟ ! الجواب / قال علي بن إبراهيم : ثم خاطب اللّه عزّ وجلّ الدهرية ، واحتجّ عليهم فقال : يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ أي في شكّ : فَإِنَّا خَلَقْناكُمْ مِنْ تُرابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ قال المخلّقة : إذا صارت دما ، وغير مخلّقة ، قال : السقط « 1 » . وقال سلام بن المستنير : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ . فقال : « المخلّقة : الذرّ الذين خلقهم اللّه في صلب آدم عليه السّلام ، أخذ عليهم الميثاق ، ثمّ أجراهم من أصلاب الرجال وأرحام النساء ، وهم الذين يخرجون إلى الدنيا حتى يسألوا عن الميثاق . وأمّا قوله : وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ فهم كل نسمة لم يخلقهم اللّه في صلب آدم عليه السّلام حين خلق الذرّ ، وأخذ عليهم الميثاق ، وهم النطف من العزل والسقط قبل أن تنفخ فيه الروح والحياة والبقاء » « 2 » . وقال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام : لِنُبَيِّنَ لَكُمْ كذلك كنتم في الأرحام وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ فلا يخرج سقطا » « 3 » .

--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 78 . ( 2 ) الكافي : ج 6 ، ص 12 ، ح 1 . ( 3 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 78 .